العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

اثنا عشر رجلا ، فلقوه بالعقبة وهي العقبة الأولى فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وآله . قال عبادة ابن الصامت : بايعنا رسول الله ليلة العقبة الأولى ، ونحن اثنا عشر رجلا أنا أحدهم فلما انصرفوا بعث معهم مصعب بن عمير إلى المدينة يفقه أهلها ويقرئهم القرآن . وفي سنة ثلاث عشرة كانت بيعة العقبة الثانية ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إلى الموسم فلقيه جماعة من الأنصار ، فواعدوه العقبة من أوسط أيام التشريق ، قال كعب بن مالك : اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن سبعون رجلا ومعهم امرأتان من نسائهم : نسيبة بنت كعب أم عمار ، وأسماء بنت عمرو بن عدي وهي أم منيع فبايعنا وجعل علينا اثنا عشر نقيبا منا : تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه بالخروج إلى المدينة ، فخرجوا أرسالا ، وأقام هو بمكة ينتظر أن يؤذن له . ( 1 ) بيان : الارسال بالفتح جمع الرسل بالتحريك وهو القطيع من كل شئ ، أي زمرا زمرا ، ويحتمل الارسال بالكسر وهو الرفق والتوءدة . 12 - من لا يحضره الفقيه : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة وهي لما بها ، فقال لها : بالرغم منا ما نرى بك يا خديجة ، فإذا قدمت على ضرائرك فاقرئيهن السلام فقالت : من هن يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله : مريم بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وآسية امرأة فرعون ، قالت : بالرفاء يا رسول الله . بيان : قوله : هي لما بها ، اللام ظرفية ، أو بمعنى إلى ، والمعنى أنها كانت في الاحتضار ، قوله صلى الله عليه وآله : بالرغم منا ما نرى بك ، قوله : " ما نرى " مبتدأ ، وبالرغم خبر ، أي ما نرى بك متلبس بالرغم والكراهة منا ، والرفاء بالكسر : الاتفاق والالتيام والبركة والنماء . 13 - المصباحين : في السادس والعشرين من شهر رجب كانت وفاة أبي طالب رحمة الله

--> ( 1 ) المنتقى في مولود المصطفى : 65 - 77 ، الباب الخامس فيما كان سنة ثمان من نبوته صلى الله عليه وآله إلى الباب التاسع فيما كان سنة ثلاث عشر من نبوته . واختصر المصنف القضايا المنقولة فيه ، ونقل بعضها معنى .